لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
496
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
المراد الجدّي ، وأصبح ظاهرا وكاشفا عن غير مورد الخاصّ ، فينقلب ظهوره الكاشف عن الأعّم إلى الأخصّ وهذا هو انقلاب النسبة « 1 » . وأورد عليه بأنّ ورود الخاصّ المنفصل على أحد المتعارضين أو على كلّ واحد منهما لا يوجب انثلام ظهوره ، بل يوجب انثلام حجّيّته بالنسبة إلى مورد الخاصّ ، وأمّا الظهور الكاشف عن المراد فباق بحاله ، فلا ينقلب الظهور من الأعّم إلى الأخصّ « 2 » . 2 - إنّ التعارض بين الدليلين إنّما يكون بين الحجّتين مع قطع النظر عن المعارضة ، فعلى هذا إذا ورد دليل خاصّ بالنسبة إلى أحد المتعارضين فهو لا يكون حجّة بالنسبة إلى مورد الخاصّ وتختصّ حجّيّته فيما عدا عنوان الخاصّ فتنقلب نسبته إلى الأخصّ ، والنسبة الملحوظة بين المتعارضين هي النسبة بين الحجّتين لولا المعارضة لا النسبة بين الحجّة وغير الحجّة « 3 » . وأورد عليه ، بأنّ التعارض وإن كان بين الحجّتين لولا المعارضة ، وأنّ العامّ المخصّص حجّة في عدا مورد الخاصّ ، إلّا أنّ ملاحظة النسبة بين المتعارضين عرفا إنّما تكون بالظهور الكاشف عن المراد الجدّي وهذا الظهور لم ينثلم بعد التخصيص فتبقى النسبة بحالها ، فلا تنقلب النسبة بورود المخصّص على أحد المتعارضين « 4 » .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 747 ، نهاية الأفكار ، 4 : 411 ، بحوث في علم الأصول 7 : 289 . ( 2 ) - الكفاية : 452 ، نهاية الأفكار 4 : 411 ، نهاية الدراية 6 : 350 ، بحوث في علم الأصول 7 : 290 . ( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 747 ، نهاية الأفكار 4 : 411 ، مصباح الأصول 3 : 288 ، بحوث في علم الأصول 7 : 288 . ( 4 ) - نهاية الأفكار 4 : 412 ، بحوث في علم الأصول 7 : 289 .